وقال الحسنُ وسعيدُ بنُ جبير: الكبائرُ ما جاء مقرونًا بذكرِ الوعيد (¬1).
وقال عليُّ بنُ أبي طلحةَ، وابنُ عباسٍ فيما حُكيَ عنه: الكبيرةُ كلُّ ذنبٍ ختمهُ اللهُ سبحانه بنارٍ، أو غَضَبِ، أو لَعْنَةٍ، أو عذابٍ (¬2).
وقال الضحاكُ: ما أوعدَ الله عليه حَدًّا في الدنيا، أو عذاباً في الآخرة (¬3).
وقال المحاسِبِيُّ: الكبائرُ ذنوبُ المستحلِّين؛ كذنب إبليسَ -لعنه الله سبحانه-، والصغائرُ ذنوبُ المستغفرين؛ كذنب آدمَ -عليه الصلاةُ والسلام (¬4) -.
وقال السُّدّيُّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنهُ من الذنوبِ الكبارِ، والسيئاتُ: مقدماتُها وتوابعُها ما يجتمع فيه الصالحُ والفاسقُ مثل النظرةِ واللمسةِ والقُبْلَةِ (¬5).
وقال بعضُهم: ما تَوَعَّدَ عليه الشارعُ بخصوصه.
¬__________
= وهو: أنه يريد أن البدعة من الكبائر وأنها أكبر من كبائر أهل السنة، فكبائر أهل السنة صغائر بالنسبة إلى البدع، وهذا معنى قول بعض السلف: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها. انظر: "مدارج السالكين" لابن القيم (1/ 322).
(¬1) وروي أيضاً عن مجاهد. انظر: "تفسير الطبري" (5/ 42)، و"فتح الباري" لابن حجر (10/ 410).
(¬2) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (5/ 41)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (290)، عن علي بن أبي طلحة.
(¬3) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (10/ 410).
(¬4) انظر: "تفسير البغوي" (1/ 420)، و "تفسير الثعلبي" (3/ 296).
(¬5) انظر: "تفسير الثعلبي" (3/ 296)، و"مدارج السالكين" لابن القيم (1/ 323).