كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)
- وذهب مالك، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في الجديدِ إلى عدم الإلحاقِ، يروى عن عمرَ، ومعاويةَ، وجماعةٍ من التابعين (¬1).
ثم اختلفوا، فقال أبو حنيفة: يلزمه كلُّ شيءٍ (¬2).
وقال مالكٌ: يلزمه الطلاقُ والعتقُ والقَوَدُ، ولا يلزمهُ النكاحُ ولا البيع (¬3).
وللشافعيةِ اختلافٌ وتفصيلٌ طويلٌ (¬4).
¬__________
=القول إليه. انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (10/ 236).
(¬1) انظر: "الموطأ" للإمام مالك (2/ 588)، و"المدونة الكبرى" (5/ 24)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 206)، و"المبسوط" للسرخسي (6/ 176)، و"العناية شرح الهداية" للبابرتي (14/ 361)، و"الأم" للإمام الشافعي (5/ 253)، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (5/ 497)، و"المغني" لابن قدامة (289/ 7).
(¬2) واستثنى من جواز تصرفاته: الردة والإقرار بالحدود الخالصة لله والشهادة على شهادة نفسه. انظر: "المبسوط" للسرخسي (6/ 176)، و"شرح فتح القدير" للكمال بن الهمام (3/ 491)، و"رد المحتار" لابن عابدين (8/ 197).
(¬3) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 206)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (2/ 62)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (5/ 203)، و"مواهب الجليل" للحطاب (4/ 43، 242).
(¬4) إذا كان السكر بمباح كحالة البنج والاضطرار والإكراه ونحوها، فلا تعتبر أقواله وأفعاله، ولا أثر لعبارته، لعدم تحقق القصد منه. وإذا كان السكر بمحرم فيؤاخذ بأقواله عقاباً وزجراً له، فتصح عقوده كالبيع والزواج، وتصح تصرفاته كالطلاق، وتترتب عليها آثارها. انظر: "مغني المحتاج" للشربيني (2/ 219).
ونقل السيوطي تفصيلاً آخر حيث قال: قال الرافعي: وفي محل القولين أربع طرق:
أصحهما: أنهما جاريان في أقواله وأفعاله كلها ما له وما عليه.
والثاني: أنهما في أقواله كلها كالطلاق والعتاق والإسلام والردة والبيع والشراء =
الصفحة 389