كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

خرجه الشيخان، ولفظ مسلم: "وقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركاً، فيصلي فيه" (¬1).
وبين النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن التقاءَ الختانَيْن من غيرِ إنزالٍ كمثله مع الإنزال، فقال: "إذا الْتَقَى الخِتانانِ، وَجَبَ الغُسْلُ" (¬2)، وقال أيضاً: "إذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأَرْبَعِ، وجَهَدها، فَقْدَ وَجَبَ الغُسْلُ، وإنْ لم يُنْزِلْ" (¬3)، خرجه الشيخان.
* وبيَّنَ أن إنزالَ المرأةِ الماءَ من غيرِ جِماع كَهُوَ مع الجِماع، فقال - صلى الله عليه وسلم - لأمِّ سُلَيْمٍ امرأةِ أبي طلحةَ لمّا سألتْهُ: هل على المرأةِ من غسل إذا هي احْتَلَمَتْ؛ قال: "نَعَمْ، إذا رَأَتِ الماءَ" (¬4)، خرجه الشيخان أيضاً، ولم يخالف فيه إلا النخعيُّ؛ فإنه قال: لا غُسْلَ عليها (¬5).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (227) كتاب: الوضوء، باب: غسل المني وفركه، وغسل ما يصيب من المرأة، ومسلم (289)، كتاب: الطهارة، باب: حكم المني، وهذا لفظ البخاري.
(¬2) رواه ابن ماجه (608)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، والإمام الشافعي في "مسنده" في "مسنده" (1/ 159)، والإمام أحمد في "مسنده" (6/ 239)، وإسحاق بن راهويه (1044) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 60)، وابن حبان في "صحيحه" (1183)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (12/ 286)، عن عائشة.
(¬3) رواه البخاري (287)، كتاب: الغسل، باب: إذا التقى الختانان، ومسلم (348)، كتاب: الحيض، باب: نسخ الماء من الماء، عن أبي هريرة.
(¬4) رواه البخاري (278)، كتاب: الغسل، باب: إذا احتلمت المرأة، ومسلم (313)، كتاب: الحيض، باب: وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، عن أم سلمة.
(¬5) رواه عن إبراهيم ابن أبي شيبة في "المصنف" (887)، وجود إسناده الحافظ ابن حجر في: "فتح الباري" (1/ 388).

الصفحة 398