كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

(من أحكام الإمامة)
84 - (26) قوله جَلَّ جَلالُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)} [النساء: 59].
* أمر الله سبحانه عباده بطاعتهِ وطاعةِ رسوله - صلى الله عليه وسلم -، روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَنْ أطاعَني فقدْ أطاعَ اللهَ، ومن يَعصْنِي فَقَدْ عَصى اللهَ، ومن يُطعِ الأميرَ فقدْ أطاعَني، ومن يَعْصِ الأميرَ فقدْ عَصاني" (¬1).
وذلك واجبٌ شرعاً لا عقلاً، خلافاً للمعتزلة (¬2).
* وقد اختلفتِ الصحابةُ والتابعونَ -رضي الله تعالى عنهم - في أولي الأمر.
فقال أبو هريرةَ، وابنُ عباسٍ في راويةِ عطاءٍ، وابنُ زيدٍ، والشافعيُّ، وجمُهورُ السَّلَفِ من المُحَدِّثين والفُقَهاء: هم الولاةُ والأمراءُ (¬3).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2797)، كتاب: الجهاد، باب: يقاتل من وراء الإمام ويتقى به، ومسلم (1835)، كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصيه، وتحريمها في المعصية، عن أبي هريرة.
(¬2) انظر: "المواقف" للإيجي (3/ 574).
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" (5/ 145)، "الأم" للشافعي (1/ 159)، و"المدخل إلى السنن الكبرى" للبيهقي (ص: 212)، و"شرح مسلم" للنووي (12/ 223)،=

الصفحة 417