كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كلها مُجْمَلَةٌ، بِأَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا يَجِبُ مِنْ مَسِّ الفرج إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالإِفْضَاءِ دُونَ سَائِرِ الْمَسِّ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ.
٩٩٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، وَعِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ بِنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ لأَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ. [١١١٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ بُسْرَةَ، أَوْ مُعَارِضٌ لَهُ.
٩٩٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الجهضمي، قَالَ: أَخبَرنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: "هَلْ هُوَ إِلَاّ مُضْغَةٌ، أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ". [١١١٩]

الصفحة 104