كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع السادس والعشرون
الأمر بشيئين متضادين على سبيل الندب، خير المأمور به بينهما حتى إنه ليفعل ما شاء من الأمرين المأمور بهما. والقصد فيه الزجر عن شيء ثالث.
١٠٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَسَّاحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "احْفِهِمَا جَمِيعًا أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعْتَ فَابْدَأْ بِالْيُسْرَى".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "احْفِهِمَا جَمِيعًا أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا" أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، قَصَدَ بِهِمَا الزَّجْرَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ خُفٍّ وَاحِدٍ. [٥٤٦١]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ، أَوْ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى.
١٠٢٦ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التنيسي، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا، وَلْيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا". [٢١٨٢]
الصفحة 119