كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ وَصْفِ التَّيَمُّمِ الَّذِي يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ بِهِ عِنْدَ إِعْوَازِ الْمَاءِ.
١٠٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، عَنِ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.
وَكَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي. [١٣٠٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ.
١٠٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الرَّجُلُ يَجْنُبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا"، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. فَقَالَ: لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: ٦]. فَقَالَ: أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ، زَادَ يَعْلَى: قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَاّ لِهَذَا. [١٣٠٤]
الصفحة 130