كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الصَّعِيدِ لِلتَّيَمُّمِ.
١٠٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا، فَلَمْ نَجْدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يَكْفِيكَ"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللهُ. [١٣٠٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ.
١٠٤٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: حَدثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى الْمَنَاكِبِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَانَ هَذَا حَيْثُ نَزَلَ آيَةُ التَّيَمُّمِ قَبْلَ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَمَّارًا كَيْفِيَّةَ التَّيَمُّمِ، ثُمَّ عَلَّمَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، لَمَّا سَأَلَ عَمَّارٌ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ التَّيَمُّمِ. [١٣١٠]

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text