كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الحادي والثلاثون
لفظة أمر بفعل من أجل سبب مضمر في نفس الخطاب، فمتى كان السبب المضمر الذي من أجله أمر بذلك الفعل معلوما بعلم. كان الأمر به واجبا، وقد عدم علم ذلك السبب بعد قطع الوحي، فغير جائز استعمال ذلك الفعل لأحد إلى يوم القيامة.
١٠٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي سَفَرٍ، وَامْرَأَةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَضَجرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا وَأَرْسِلُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ"، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ هَذَا: هُوَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْمُهَلَّبِ، وَوَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَتِهِ، فَقَالَ: أَبُو الْمُهَاجِرِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ. [٥٧٤٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
١٠٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ سَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقِيلَ: هَذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ضَعُوا عَنْهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ"، قَالَ: فَوُضِعَ عَنْهَا، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ. [٥٧٤١]
الصفحة 132