كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الرابع والثلاثون
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر عند حدوث سببين: أحدهما معلوم يستعمل على كيفيته، والآخر بيان كيفيته في فعله وأمره.
١٠٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَلَاةً زَادَ فِيهَا، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، فَلَمَّا أَتَمَّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لأَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا أَحَدُكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". [٢٦٥٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
١٠٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: "لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى ابْنَتِهِ، ثِقَةٌ. [٢٦٥٧]
الصفحة 143