كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا، فَزَعَمَ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ.
١٠٧٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ". [١٢٢٨]
ذِكْرُ وَصْفِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالاِغْتِسَالِ لَهَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَهَا.
١٠٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ". [١٢٢٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ.
١٠٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، قَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ شهدها، لأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَخْطُبُ، إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَا زَادَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالرُّجُوعِ وَالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ، ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَيْهَا، فَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى، صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ. [١٢٣٠]

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text