كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع السادس والثلاثون
الأمر بالشيء الذي كان محظورا، فأبيح ثم نهي عنه، ثم أبيح، ثم نهي عنه، فهو محرم إلى يوم القيامة.
١٠٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ} [المائدة: ٨٧].
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الاِسْتِمْتَاعُ، قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَلَا نَسْتَخْصِي، عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِمْ عَنْ هَذَا مَعْنًى. [٤١٤١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم لَا أَمْرُ حَتْمٍ.
١٠٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجْلٍ، ثُمَّ قَرَأَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: ٨٧]. [٤١٤٢]
الصفحة 153