كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ.
١٠٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي فَبُرْدٌ خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أَسْفَلَ مَكَّةَ، أَوْ بِأَعْلَاهَا فَلَقَيْنَا فَتَاةً مِثْلَ الْبَكْرَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ نَسْتَمْتِعُ مِنْكِ؟، قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَآهَا الرَّجُلُ تَنْظُرُ إِلَيَّ عَطَفَهَا وَقَالَ: بُرْدُ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٤١٤٨]
ذِكْرُ الأَسْبَابِ الَّتِي حَرَّمَتِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ مُطْلَقَةً قَبْلَهَا.
١٠٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَمَّا خَرَجَ نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَدَمَ -أَوْ قَالَ: حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ". [٤١٤٩]

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text