كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ: "وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي"، أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
١٠٩٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَمْرًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَاجَتَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هُوَ. [٣٥٢٥]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ.
١٠٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: "فَتَصَدَّقْ بِهِ"، قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: "خُذْهُ وَاسْتَغْفَرِ اللهَ، وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". [٣٥٢٦]
الصفحة 158