كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الرابع والأربعون
الأمر بفعل مقرون بشرط، حكم ذلك الفعل على الإيجاب، وسبيل الشرط على الإرشاد.
١١١٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا، آذَنَّاهُ، قَالَتْ: فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".
قَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: "اغْسِلْنَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا"، قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَمَشَطْتُهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِغَسْلِ الْمَيِّتِ فَرْضٌ، وَالشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ هُوَ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ قُصِدَ بِتَعْيِينِهِ النَّدْبُ لَا الْحَتْمُ. [٣٠٣٢]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ إِنَّمَا مَشَّطَتْ قُرُونَهَا بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم، لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا.
١١١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، وَحَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا بِالْمَاءِ، وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِهِنَّ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، فَآذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".
قَالَ أَيُّوبُ، وَقَالَتْ حَفْصَةُ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، وَاجْعَلْنَ لَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ". [٣٠٣٣]
الصفحة 171