كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الخمسون
الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها فرض لا يجوز تركه، والثاني والثالث أمران لعلة معلومة، مرادهما الندب والإرشاد.
١١٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتٍ الحداد، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: "اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ" أَمْرُ فَرْضٍ، وَذِكْرُ السِّدْرِ وَالْحَكِّ بِالضِّلَعِ أَمْرا نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ. [١٣٩٥]
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ اسْتِعْمَالُ السِّدْرِ فِي اغْتِسَالِهَا، وَتَعْقِيبُ الْفِرْصَةِ بَعْدَهُ.
١١٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْحَيْضِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَتَأْخُذَ فِرْصَةً فَتَوَضَّأَ بِهَا، وَتَطْهُرَ بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: "تَطَهَّرِي بِهَا"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَاسْتَتَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِيَدِهِ وَقَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ اطَّهَّرِي بِهَا"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَذَبْتُ الْمَرْأَةَ، وَقُلْتُ: تَتْبَعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. [١١٩٩]
الصفحة 182