كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

النوع الحادي والخمسون
الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثالث: أمرا ندب وإرشاد، والثاني: قرن بشرط، فالفعل المشار إليه في نفسه نفل، والشرط الذي قرن به فرض، والرابع: أمر إباحة لا حتم.
١١٢٩ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ دَمِ الْحَيْضِ، فَقَالَ: "حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالْحَتِّ وَالرَّشِ أَمْرَا نَدْبٍ لَا حَتْمٍ، وَالأَمْرُ بِالْقَرْصِ بِالْمَاءِ مَقْرُونٌ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ إِزَالَةُ الْعَيْنِ، فَإِزَالَةُ الْعَيْنِ فَرْضٌ، وَالْقَرْصُ بِالْمَاءِ نَفْلٌ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِزَالَتِهِ بِغَيْرِ قَرْصٍ، وَالأَمْرُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ بَعْدَ غَسْلِهِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ. [١٣٩٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ المَرْأَةَ إِنَّمَا سَأَلَتْ عَمَّا يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ دُونَ غَيْرِهِ.
١١٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَقَالَ: "لِتَحُتَّهُ، ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ فَتُصَلِّيَ فِيهِ". [١٣٩٧]

الصفحة 184