كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الرابع والخمسون
الأمر بفعل مقرون بصفة معين عليها، يجوز استعمال ذلك الفعل بغير تلك الصفة التي قرنت به.
١١٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا، أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ"، أَرَادَ: عَالِجِيهَا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللهِ، لأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْقُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَشْيَاءَ فِيهَا شِرْكٌ، فَزَجَرَهُمْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ الرُّقَى، إِلَاّ بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللهِ دُونَ مَا يَكُونُ شِرْكًا. [٦٠٩٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ.
١١٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو وَيَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا". [٦٠٩٩]
الصفحة 188