كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ عَلَى أَنَّ الأَجْرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.
١١٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ مَوْلَايَ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "تَصَدَّقْ وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: تَصَدَّقْ بِإِذْنِهِ، فَذِكْرُ الإِذْنِ فِيهِ مُضْمَرٌ.
وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ إِنَّمَا قِيلَ: آبِي اللَّحْمِ، لأَنَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، فَقِيلَ: آبِي اللَّحْمِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْجُدْعَانِيُّ الْقُرَشِيُّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ. [٣٣٦٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِ الْمَيِّتِ.
١١٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَاّ بِهِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، تَقْرِينُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْوُضُوءَ بِالاِغْتِسَالِ فِي شَيْئَيْنِ مُتَجَانِسَيْنِ. [١١٦١]

الصفحة 192