كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

النوع الثامن والخمسون
الأمر بسبعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني منها: أمرا ندب وإرشاد، والثالث والرابع: أطلقا بلفظ العموم والمراد منه البعض لا الكل، والخامس والسابع: أمرا حتم وإيجاب في الوقت دون الوقت، والسادس أمر باستعماله على العموم، والمراد منه استعماله مع المسلمين دون غيرهم.
١١٤٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، أَمْرٌ لِطَلَبِ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا، وَالأَمْرُ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، لَفْظا عَام مُرَادُهُمَا الْخُصُوصُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَاطِسَ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ إِلَاّ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ دُونَ الْكُلِّ، وَالأَمْرُ بِنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي أَمْرَا حَتْمٍ فِي الْوَقْتِ دُونَ الْوَقْتِ، وَالأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ. [٣٠٤٠]

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text