كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

النوع الثالث والستون
الأمر بالشيء الذي مراده التحذير مما يتوقع في المتعقب مما خطر عليه.
١١٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ، أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا، فقَالَ: عَلَى كُلٍّ لَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: "إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالاً تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ"، فَأَدْرَكْتُ وَجَمَعْتُ. [٦٦٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَالاِقْتِنَاعِ مِنْهَا بِمَا يُقِيمُ أَوَدَ الْمُسَافِرِ فِي رِحْلَتِهِ.
١١٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، فقَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا صَلى الله عَلَيه وسَلم حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: "لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ" فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي.
فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ درهما.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَامِرٌ هَذَا، هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَسَلْمَانُ الْخَيْرُ، هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. [٧٠٦]

الصفحة 204