كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ قَلِيلَةً؛ إِذِ الْقَلِيلُ مِنْ نِعَمِ اللهِ كَثِيرٌ.
١١٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَذْهَبَ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلِقَا.

الصفحة 221