كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بأَنَّ الأَمْرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدَبٍ لَا حَتْمٍ.
١٢١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَطَبَ بِالْمَدِينَةَ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ". [٣٦٢٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِصَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ مِنْ عَاشُورَاءَ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ إِنْشَاءِ الصَّوْمِ لَهُ.
١٢١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَعَثَ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ؛ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ أَكَلَ فَلَا يَأْكُلْ شَيْئًا بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ فَلْيَصُمْ. [٣٦١٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ لَا يَكُونُ صَوْمًا.
١٢١٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِي الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ " قَالُوا: مِنَّا مَنْ كان طَعِمَ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ، فَقَالَ: "مَنْ كَانَ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَآذِنُوا أَهْلَ الْعَرُوضِ، فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ". [٣٦١٧]

الصفحة 230