كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْخَارِصِ أَنْ يَدَعَ ثُلُثَ التَّمْرِ، أَوْ رُبُعَهُ لِيَأْكُلَهُ أَهْلُهُ رُطَبًا غَيْرَ دَاخِلٍ فِيمَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ، أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ.
١٢٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، أَخبَرنا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: جَاءَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَسْجِدِنَا فَحَدثنا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِذَا خَرَصْتُمْ فَجُذُّوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِهَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُتْرَكَ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ مِنَ الْعُشْرِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُتْرَكَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يُعَشَّرَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ حَائِطًا كَبِيرًا يَحْتَمِلُهُ. [٣٢٨٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ لِمَنْ قَالَ هُجْرًا فِي كَلَامِهِ.
١٢٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ حَلَفَ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ". [٥٧٠٥]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّهَادَةِ مَعَ التَّفْلِ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا لِمَنْ حَلَفَ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى.
١٢٢٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد بن أبي وقاص قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَحَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَا تَعُدْ". [٤٣٦٤]

الصفحة 233