كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع السبعون
الأوامر التي وردت، مرادها الإباحة والإطلاق دون الحكم والإيجاب.
١٢٤١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِنَّ بِلَالاً يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلاً أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: قَدْ أَصْبَحْتَ، قَدْ أَصْبَحْتَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنِدًا عَنْ مَالِكٍ إِلَاّ الْقَعْنَبِيُّ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ.
وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم .... [٣٤٦٩]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِرُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُقَلَّدَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
١٢٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "ارْكَبْهَا وَيْلَكَ". [٤٠١٤]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ بِظَهْرٍ يَجِدُهُ.
١٢٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ارْكَبُوا الْهَدْيَ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِدُوا ظَهْرًا". [٤٠١٥]
الصفحة 241