كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ.
١٢٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ. [٦١٠٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْعِلَلِ مِنْ قَدَرِ اللهِ.
١٢٦١ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: "يَا كَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ".
قال أبو حاتم: وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ الْمِصْرِيَّ. [٦١٠٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّدَاوِي إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَاّ خَلَقَ لَهُ دَوَاءً خَلَا شَيْئَيْنِ.
١٢٦٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَالأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: "عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَاّ امْرُؤٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَاّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ".
قَالَ سُفْيَانُ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ الْيَوْمَ إِسْنَادٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا. [٦٠٦١]

الصفحة 248