كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ إِسْلَامُهُ فِي آخِرِ الإِسْلَامِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ.
١٢٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ هَذَا يُعْجِبُهُمْ، لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ فِي آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. [١٣٣٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الأَسْفَارِ إِذْ هُوَ مِنْ صَدَقَةِ اللهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ.
١٢٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: ١٠١]، فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْهُ حَتَّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ". [٢٧٤١]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ رُخْصَةِ اللهِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ قَبُولَهَا.
١٢٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ". [٢٧٤٢]
الصفحة 254