كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

النوع الثالث والسبعون.
الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به.
١٢٧٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
مَا سَمِعَ الْقَعْنَبِيُّ مِنْ شُعْبَةَ إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٦٠٧]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَيَاءَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ، إِذِ الإِيمَانُ شُعَبٌ وأَجْزَاءٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ.
١٢٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "دَعْهُ"، لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ. [٦١٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْجُمُعَاتِ لِلْمَرْءِ مَخَافَةَ مِنْ أَنْ يُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ.
١٢٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ". [٢٧٨٥]

الصفحة 257