كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُمِرَ بِهِ غَيْرُ هَذَيْنِ أَيْضًا فِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ إِنْشَاءِ الْعِيدِ حَيْثُ جَهِلُوا كَيْفِيَّةَ الأُضْحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
١٢٩٤ - أَخبَرنا الْجُنَيْدِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَإِذَا نَاسٌ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ". [٥٩١٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ وَالأَمْرَ بِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
١٢٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ لِرَجُلٍ: "أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَاّ مَنِيحَةَ أُنْثَى، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللهِ". [٥٩١٤]
الصفحة 266