كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ غَيْرُ وَاسِعٍ.
١٣٠٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ جَابِرٌ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ اشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ " فَقُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ". [٢٣٠٥]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ.
١٣٠٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا يَحْيَى، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ الأَشْعَرِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى الأَشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا، قَالَ: وَاللهِ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَاّ الْخَيْرَ، فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمِينَ، يُحببْكُمُ اللهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ فَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ". قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ". قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ للهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". [٢١٦٧]

الصفحة 271