كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٨٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، أن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَاهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ". [٢٠٧٣]
ذِكْرُ الْعُذْرِ السَّادِسِ: وَهُوَ خَوْفُ الإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ.
٨٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وَإِذَا كَانَ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي حَتَّى أَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "سَأَفْعَلُ".
قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَكَبَّرَ فَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وقَالَ: "وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ". [٢٠٧٥]

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text