كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ سَاقَهَا دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ.
١٣٤٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ قَالَ: "اجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ"، قَالَ: فَحَلَلْنَا وَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ، صَرَخْنَا بِالْحَجِّ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى مِنًى. [٣٧٩٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ أَمْرُ نَدَبٍ وَإِرْشَادٍ، دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ.
١٣٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ، حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم نُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: "مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا". [٣٧٩٤]

الصفحة 290