كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ أَدَبِ الْقَاضِي عِنْدَ إِمْضَائِهِ الْحُكْمَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ.
١٣٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم ببراءة، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْعَثُنِي وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ؟ فَأُسْأَلُ عَنِ الْقَضَاءِ وَلَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ، قَالَ: "مَا بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا، أَوْ أَنْتَ"، قَالَ: فَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، أَذْهِبُ أَنَا، فَقَالَ: "انْطَلِقْ، فَاقْرَأْهَا عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى، يُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ النَّاسَ سَيَتَقَاضَونَ إليك، فَإِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِ لِوَاحِدٍ، حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ لِمَنِ الْحَقُّ". [٥٠٦٥]

الصفحة 295