كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَضْعَ الْجَوَائِحِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا.
١٣٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي جَمِيلٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ، لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَحْصَيْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَاّ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا، أَوْ نُطْعِمُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، وَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا فَحَلَفَ بِاللهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَأَلَّى لَا يَصْنَعُ خَيْرًا"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتْ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ التَّمْرِ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا. [٥٠٣٢]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ بَاقِي ثَمَنِ ثَمَرِهِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ.
١٣٧٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَاّ ذَلِكَ". [٥٠٣٣]
الصفحة 303