كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ.
١٣٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ". [٦٠٣٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ.
١٣٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فخرج منه المذي مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أحدكم، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ بِالْجُرُفِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ. وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَقَدْ سَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمِقْدَادَ وَهُوَ ابْنُ دُونَ عَشْرِ سِنِينَ. [١١٠١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ" أَرَادَ بِهِ: فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ.
١٣٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ هَذَا الْحُكْمِ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ أَخْبَرَ الْمِقْدَادُ عَلِيًّا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ الْمِقْدَادُ، حَتَّى يَكُونَا سُؤَالَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ أَنَّ عِنْدَ سُؤَالِ عَلِيٍّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَهُ بِالاِغْتِسَالِ عِنْدَ الْمَنِيِّ، وَلَيْسَ هَذَا فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ. يَدُلُّكُ هَذَا عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ. [١١٠٢]

الصفحة 305