كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ آكِلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ.
٨٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ النَّاسُ". [٢٠٩٠]
ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ.
٨٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ هُوَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَاّ لِحُضُورِ أَجَلِي، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَهُوَ عَنهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ، الْكُفَّارُ الضُّلَاّلُ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي شَيْءٍ، أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي شَيْءٍ مِثْلَ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي، وَقَالَ: "يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦]، وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ؛ هُوَ مَا خَلَا الأَبِ، أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يأخذ مِنْهُ رِيحَهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا. [٢٠٩١]

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text