كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الثمانون
الأمر باستعمال شيء بإطلاق الاسم على ذلك الشيء، والمراد منه ما تولد منه، لا نفس ذلك الشيء.
١٤٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، وَعَلَيْكُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ". [١١٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ.
١٤٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: ١]؟ " فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا"، أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ قِرَاءَتِهَا، فَأَطْلَقَ الاِسْمَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَهُوَ الثَّوَابُ، كَمَا يُطْلَقُ اسْمُ السُّورَةِ نَفْسِهَا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ، وَثَوَابَ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، إِذِ الْعَرَبُ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ مَا تَوَّلَدَ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. [٧٨٧]
الصفحة 335