كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُقْبَةَ فَارَقَهَا، وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ غَيْرَهُ، حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "دَعْهَا عَنْكَ".
١٤٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حدثنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِينِي وَلَا أَخْبَرْتِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. [٤٢١٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ، أَوِ الْقَمَرِ.
١٤٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهِمَا، حَتَّى انْجَلَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ تعالى، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم، "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دُعَاءً. [٢٨٣٤]
الصفحة 339