كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
١٤٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ صَلى الله عَلَيه وسَلم، عَجْلَانًا إِلَى الْمَسْجِدِ يجر إِزَارَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ، وَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ -وَكَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ- فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا، فَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ، أَرَادَ بِهِ كما تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ. [٢٨٣٥]
الصفحة 340