كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ تبارك وَتعَالى عَلَى مَا هَدَاهُ لِلإِسْلَامِ إِذَا رَأَى غَيْرَ الإِسْلَامِ، أَوْ قَبْرَهُ.
١٤٨٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَبْرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هِدَايَتِهِ إِيَّاهُ للإِسْلامَ، بِلَفْظِ الأَمْرِ بِالإِخْبَارِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ مَنْ قَدْ بَلِيَ بِمَا لَا يَقْبَلُ عَنِ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطِبُهُ بِهِ. [٨٤٧]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.
١٤٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، قَالَ: "هَلَاّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: "إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا". [١٢٨٢]
الصفحة 352