كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع السابع والثمانون
الأمر بمجانبة شيء مراده الزجر عما تولد ذلك الشيء منه.
١٤٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ"، أَمْرٌ بِاتِّقَاءِ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، مُرَادُهُ الزَّجْرَ عَمَّا تَوَلَّدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ: الظُّلْمُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِالأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ. [٨٧٥]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تُسْتَجَابُ لَهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا الْبُرْهَةُ مِنَ الدَّهْرِ.
١٤٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، حَدثنا أَبُو الْمُدِلَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَبُو الْمُدِلَّةِ اسْمُهُ: عُبَيْدُ اللهِ مَدِينِيٌّ، ثِقَةٌ. [٨٧٤]
الصفحة 363