كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يُصَرِّحُ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِ الإِيثَارِ لِلْمَرْءِ فِي النُّحْلِ بَيْنَ وَلَدِهِ.
١٥١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ أَبِي نَحَلَنِي كَذَا، وَكَذَا، فَأَتَى بِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، لِيُشْهِدَهُ، فَقَالَ: "أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ؟ " فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، هَذَا جَوْرٌ" ثُمَّ قَالَ: "أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَلَا إِذًا". [٥١٠٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإِيثَارَ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ.
١٥١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلَامٍ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإِنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً لِي، هي أَفْضَلُ مَالِي، وَإِنَّهَا قَالَتْ: أَشْهِدِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "لَا تُشْهِدْنِي إِلَاّ عَلَى عَدْلٍ، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ".

الصفحة 369