كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)
النوع الخامس والتسعون
الأوامر التي أمرت لأسباب موجودة وعلل معلومة.
١٥٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قال: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى، فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ"، ثُمَّ قَرَأَ: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} [البقرة: ٢٢٨] الآيَةَ. [٩٩٧]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالإِقْرَارِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَلِصَفِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالرِّسَالَةِ عِنْدَ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ.
١٥٦١ - أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قال: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قال: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ". [١٥٠]
الصفحة 397