كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ".
فَقَالَتْ لاِبْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ " قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَقَالَ: "إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ رَحَاءَيْنِ، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ"، وَقَالَ: "إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَفْظُ الإِسْنَادِ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَالْمَتْنُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. [٢٩٤٩]

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text