كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 2)

قَالَ: "فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا، فَلَا تَحِلَّ"، قَالَ عَلِيٌّ: فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ، فَقُلْتُ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ فَقَالَتْ لِي: أَمَرَنِي أَبِي صَلى الله عَلَيه وسَلم. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسَتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا"، قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِائَةَ بَدَنَةٍ، مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطُبِخَ جَمِيعًا، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: "لَا بَلْ لِلأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْعِلَّةُ فِي نَحْرِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ دُونَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَنَحَرَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِنْ سِنِيهِ بَدَنَةً بِيَدِهِ، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَاقِي، فَنَحَرَهَا. [٣٩٤٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨].
٩٨٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". [٤٤٥٥]

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text