كتاب الإخوان لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

223 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ, فَمَرَّ بِفِتْيَانٍ يُوقِدُونَ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ فَقَالَ:
أَقُولُ لَهُ حِينَ أَلْفَيْتُهُ ... عَلَيْكَ السَّلاَمُ أَبَا جَعْفَرِ.
فَوَقَفَ عَبْدُ اللهِ وَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ الْفَتَى:
فَهَذِي ثِيَابِي قَدْ أَخْلَقَتْ ... وَقَدْ عَضَّنِي زَمَنٌ مُنْكَرُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَهَذِهِ ثِيَابِي مَكَانَهَا, وَنُعِينُكَ عَلَى زَمَنِكَ الْمُنْكَرِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ, وَمِطْرَفُ خَزٍّ, وَعِمَامَةُ خَزٍّ, فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ، فَقَالَ الْفَتَى:
وَأَنْتَ كَرِيمُ بَنِي هَاشِمٍ ... وَفِي الْبَيْتِ مِنْهَا الَّذِي نَذْكُرُ.
قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، ذَاكَ رَسُولُ اللهِ، وَمَضَى.
224 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ خَيْثَمَةُ يَجْعَلُ صُرَرًا, فَيَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ, فَإِذَا رَأَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ثِيَابٍ رَثَّةٍ اعْتَرَضَ فَأَعْطَاهُ صُرَّةً.
225 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: رُبَّمَا رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الثَّوْبَ فَأَقُولُ: مَنْ كَسَاكُمْ؟ فَيَقُولُ: خَيْثَمَةُ، وَرُبَّمَا وُلِدَ لَهُ, فَيَسْتَرْضِعُ خَيْثَمَةُ الصُّرَّةَ لِوَلَدِهِ.
226 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: رَأَى مُجَمِّعٌ التَّيْمِيُّ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِزَارًا مُتَخَرِّقًا, فَجَاءَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اشْتَرِ بِهَا إِزَارًا.
227 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عِيسَى، وَأَبَا صَفْوَانَ يَقُولاَنِ: مَنْ أَحَبَّ رَجُلاً فَقَصَّرَ فِي حَقِّهِ, فَهُوَ كَاذِبٌ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ: شَيْئًا هُوَ صَادِقٌ فِي حُبِّهِ مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ مَا أَحَبَّهُ إِلاَّ لِلَّهِ.

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text