كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

15 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ خَاقَانُ بْنُ الأَهْتَمِ فِي حَلْقَةِ الْبَتِّيِّ: إِذَا نَصَحْتَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ, فَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِغِشِّهِ.
16 - أَنْشَدَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ لِمَعْبَدِ بْنِ طَوْقٍ الْعَنْبَرِيِّ:
تَلْقَى الْفَتَى حَذِرَ الْمَنِيَّةِ هارِبًا ... مِنْهَا وَقَدْ حَدَقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ
نَصَبَتْ حَبَائِلَهَا لَهُ مِنْ حَوْلِهِ ... فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لاَ يُنْظَرُ
إِنِ امْرُؤٌ أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ ... تَحتَ التُّرَابِ لنوله يَتَفَكَّرُ
تُعْطَى صَحَيفَتَكَ الَّتِي أَملَيْتَهَا ... فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ
حَسَنَاتُهَا مَحْسُوبَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ ... وَالسَّيْئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ.
17 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَعْرَابِيُّ فِي فَقْدِ أَخٍ لَهُ:
لَئِنْ كَانَتِ الأَحْدَاثُ أَطْوَلْنَ عَوْلَتِي ... لِفَقْدِكَ أَوْ أَسْكَنَّ قَلْبِي التَّخَشُّعَا
لَقَدْ أَمِنَتْ نَفْسِي الْحَوَادِثَ كُلَّهَا ... فَأَصْبَحْتُ مِنْهَا آمِنًا أَنْ أَفْزَعَا.
18 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ:
إِنِّي وَإِنْ قُلتُ لاَ أَسْلاَهُ مِنْ جَزَعٍ ... إِنِّي لاَعْلَمُ أَنِّي بَعْدَهُ سَالِي
كَرُّ الْجَدِيدَيْنِ لاَ يَأْتِي عَلَى أَحَدٍ ... إِلاَ تَبَدَّلَ أَبْدَالاً بِأَبْدَالِ.

الصفحة 109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text