كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

56 - وَحَدَّثَنَا أَبِي, قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ, فَقَرَنَتْ بَيْنَ ثَلاَثَةِ أَسَابِيعَ, ثُمَّ صَلَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ سِتَّ رَكَعَاتٍ, قَالَ: وَذُكِرَ لَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: فَابْتَدَرْنَا نَسُبُّهُ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَهْ, وَبَرَّأَتْهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ قَالَ عَلَيْهَا, وَقَالَتْ: إِنِّي لاَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ:
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ.
فَأَنْشَدَتْ عَائِشَةُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهِيَ تَطُوفُ فِي الْبَيْتِ.
57 - حَدَّثَنِي أَبِي, قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَيُنْشِدُ الشِّعْرَ.
58 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلاَلِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عبيدة (1) الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ, [عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ] قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أُرِيدُ شِرَاءَ بَزٍّ وَعِطْرٍ لأَهْلِي, فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ فَأَنَا عِنْدَهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ, إِذْ جَاءَ شَابٌّ, فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ, فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّى, فَجَاءَ غُلاَمٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ, مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي بِلاَدِكُمْ؟ إِنَّ ذَا لأَمْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, ابْنُ أَخِي, وَهَذَا الْغُلاَمُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ, قَالَ: فَصَلُّوا، قَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا حَدَّثَنَا أَنَّ رَبَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلاَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ عَلَى دِينِ هَؤُلاَءِ غَيْرَ هَؤُلاَءِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرشد: " أسد بن (عبد الله)", انظر تعليق فاضل بن خلف محقق طبعة دار أطلس.

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text