كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

117 - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ, فَاسْتَفْتَاهُ, فَأَفْتَاهُ بِطَلاَقِ زَوْجَتِهِ, قَالَ: فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: انْظُرْ يَا ابْنَ ذِئْبٍ، قَالَ: قَدْ نَظَرْتُ، فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ:
أَتَيْتُ ابْنَ ذِئْبٍ أَبْتَغِي الْعِلْمَ عِنْدَه ... فَطَلَّقَ حِبِّي الْبَتَّ بُتَّتْ أَنَامِلُهُ
أُطَلِّقُ فِي فَتْوَى ابْنِ ذِئْبٍ حَلِيلَتِي ... وَعِنْدَ ابْنِ ذِئْبٍ أَهْلُهُ وَحَلاَئِلُهُ.
118 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَي بْنِ هَانِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ ضَاقَ وَاشْتَدَّتْ حَالُهُ، قَالَ: فَكُتِبَ إِلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ, قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ خَلَفٍ: إِنِّي لأَحْسَبُ السَّفَرَةَ غَدًا خَسِيسَةً يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ, قَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا أَخْلاَقُنَا بِخَسِيسَةٍ، وَلَرُبَّمَا قَصَّرَ الدَّهْرُ بَاعَ الْكَرِيمِ.
119 - وَقَالَ زُبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنْشَدَنِي يَحْيَى بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ:
وَتَلَفَّتُّ فِي الدِّيَارِ خَلاَءً ... وَمَضَى لِلسَّبِيلِ كُلُّ حَبِيبِ
وَخَلَتْ بَعْدَ مَجْلِسٍ مِنْ كُهُولٍ ... وَشَبَابٍ بِهَا حُمَاةٌ وَشِيبُ
وَتَخَلَّفْتُ بَعْدَهُمْ فِي أُنَاسٍ ... جَهِلُوا حُرْمَتِي وَحَقَّ مَشِيبِ
قَدْ رَمَانِي الْكَبِيرُ بِالْغِلِّ مِنْهُمْ ... وَرَوَاهُ الصَّغِيرُ بِالتَّأْدِيبِ
غَيْرَ مَا جَارِمٍ ذَنُوبًا وَلَكِنْ ... مَنَعَ الْبِرُّ ضِغْنَ تِلْكَ الْقُلُوبِ
فَإِلَى اللهِ أَشْتَكِي ذَاكَ أَنِّي ... صِرْتُ فِي الدَّارِ كَالْبَعِيدِ الْغَرِيبِ.
120 - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ، لَقِيتُهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَعَدْتَ أَنْ تَخْلَعَ نَعْلَيْكَ, فَتَضَعَهُمَا إِلَى جَنْبِكَ.

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text