كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

121 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ الْقَصَّابُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: مَثَلُ الرَّجُلِ قَاعِدًا فِي نَعْلَيْهِ كَمَثَلِ الْحِمَارِ عَلَيْهِ إِكَافُهُ.
122 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (عَمُّ أَبِي) عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ (1)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَرُدُّوا الطِّيبَ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "حدثني عمر بن أبي عمر بن الحكم", والمثبت من طبعة الرشد, وأثبته محققها من النسخة الخطية (ب).
123 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ آلِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ, أَنَّ الْحَجَّاجَ أُصِيبَ بِابْنٍ لَهُ, فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ, فَغَيَّرَ ثِيَابَهُ, وَمَسَّ شَيْئًا مِنَ الطِّيبِ، وَجَلَسَ وَأَذِنَ لِلنَّاسِ فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا, فَرَفَعَ رَأْسَهُ, فَقَالَ:
حَسْبِي ثَوَابُ اللهِ مِنْ كُلِّ نَكْبَةٍ ... وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ.
تَحَدَّثُوا.
124 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَسْمَاءِ بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: نُعِيَ الْمُحَمَّدَانِ إِلَى الْحَجَّاجِ، أَخُوهُ، وَابْنُهُ، وَكَانَ فِي عَقِبِ عِلَّةٍ، فَلَمْ يَتَقَارَّ فِي مَوْضِعِهِ, فَحَمَلَتْهُ الْبُخَارِيَّةُ فِي كُرْسِيٍّ، فَخَرَجَتْ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ, فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ وَأَنَا نَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ, وَكَانَتِ الْمَنَابِرُ إِذْ ذَاكَ خَارِجَةً مِنَ الْمَقْصُورَةِ, فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُمْتُ، فَقَالَ: يَا فَرَزْدَقُ, قُلْتُ: لَبَّيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ، قَالَ: قُلْتَ فِي هَذَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيُّهَا الأَمِيرُ, وَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ, قَالَ: هَاتِ، فَأَنْشَدْتُهُ:
سَمِيَّا نَبِيِّ اللهِ سَمَّاهُمَا (1) بِه ... أَبٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ النَّوَائِبِ أَخْضَعَا
جَنَاحَا عَتِيقٍ فَارَقَاهُ كِلاَهُمَا ... وَلَوْ نُزِعَا مِنْ غَيْرِهِ لَتَضَعْضَعَا.
قَالَ: وَمَرَّتْ بِي الْبُخَارِيَّةُ وَلَوْ عُلِّقْتُ بِرِجْلِي مَا قَدِرْتُ عَلَى بَيْتٍ ثَالِثٍ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "ساهما" والمثبت من طبعة الرشد.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text